Monday, October 17, 2005

أقباط الأزمات و أزمات الأقباط - 1

أقباط الأزمات

بعد شهر تقريباً يُعقد المؤتمر القبطي الثاني في واشنطن لمناقشة "المسألة القبطية " كما أُعلن عنه. و قد وجه الداعون دعوتهم لممثلين عن الحكومة المصرية و كذلك لمثقفين مصريين من مختلف الاتجاهات علّهم يسهمون في بحث الأزمة. و لا أدري لماذا ظهر في ذهني تعبير "أقباط الأزمات"، هؤلاء الذين يبرز دورهم عند الحديث عن المشكلة القبطية ثم يتوارون بعدها حتى يظهرون من جديد مع الأزمات. و ليس الحديث هنا عنهم و لا عن أزماتهم.

تمييز

يخطيء من يظن أن مشكلة الأقباط واحدة، هما في رأيي اثنتان - واحدة خارجية شبع العالم من العويل عليها ( أقصد حقوقهم كأقلية) و الأخرى (و أنا أحسبها أكثر خطورة) داخلية، تجاهلها الأقباط قصداً او سهواً، و لعبت بها الدولة لتأصيل المشكلة الأخرى.
فيصح التمييز بين المشكلتين كما يصح التمييز بين الأقباط و الكنيسة. طبعاً هذا الخلط أيضاً تم استغلاله من كل الجهات المعنية بالمشكلة.

أزمات الأقباط

ما يعنيني هنا هو الأزمات المسكوت عنها لأنها تخص الكنيسة من الداخل. و هي تستحق أن تسير - في مناقشتها و حلّها - جنباً إلى جنب مع ما يسمى بمشكلة وضع الأقباط كأقلية. الأزمات بالتحديد هي أزمات الكنيسة التي تنعكس مباشرةً على الأقباط كأعضاء في هذه المؤسسة.
و كأي مؤسسة من مؤسسات مجتمعنا فقد اصابها ما اصابه، و نعني هنا بتحليل بعض من هذه الأزمات.

1- أزمة السلطة
أوضح ما يظهر من الأزمات الداخلية. السلطة الباقية منذ ثلاثين عاماً دون تغيير - في انتظارالتغيير من الخارج! و الواقع أن السلطة داخل الكنيسة هي -بالتعريف - سلطة أبوية روحية، لذا فقد افتُرض أنها لا تخضع لقواعد الاختيار المتبعة في باقي السلطات. فهي و لا بالانتخاب المباشر و لا بالاستفتاء و لا بأي شكل من الأشكال المعتادة.
و ما يردده البعض أن نظام اختيار البابا بالقرعة الهيكلية هو نظام تقليدي هو أمر خاطيء. فعلى مدار تاريخ الكنيسة القبطية لم يُختر البابا بالقرعة إلا ثلاث مرات، اثنتان منهم هما المرتان الأخيرتان.
و اللائحة المقننة لانتخاب المرشحين قبل تقديمهم للقرعة تم تغييرها أكثر من ثلاث مرات في اقل من خمسين سنة حتى توائم الأوضاع المطلوبة وقتها.
إذاً القاعدة أنه لا قاعدة! و لا انتقال مقبول للسلطة في الكنيسة كما رأينا مثلاً في الفاتيكان منذ شهور.
ثم ماذا عن تحديد صلاحيات من في السلطة؟ لا لوائح و لا قوانين بل سلطات مطلقة في يد فرد واحد لا ينتخبه الشعب و لا يملكون حق تغييره إن ارادوا!
يبدو مشهد السلطة الكنسية اليوم في مصر كأحد مشاهد البابوية الكاثوليكية في العصور الوسطى من حيث سلطان الرجل الأوحد و تحكمه في مقاليد الأمور حتى و إن لم يوجد ملوكٌ يتوجهم أو يخلعهم.

2- أزمة مراكز القوى
و هي بالطبع تتبع أزمة السلطة و متصلة بها!
فمع مرور الوقت تكون حول البابا مراكز قوى تفصله عن الشعب و عن واقعه. مراكز مصلحتها في بقاء الأوضاع هكذا (هل تجد تشابهاً ما مع الواقع العام في مصر؟) و لأن قوانين الكنيسة تضع أمر اختيار الأساقفة (و هم من يقودون قطعاً جغرافية تسمى إيبارشيات) في يد البابا وحده، فقد تأكد أن معظمهم ممن يوالونه أو يتبعونه.
و الأسقف باليونانية "أبيسكوبوس" أي الناظر من أعلى، أي الذي يرعى الشعب من وضع كهنوتي فوقي.
و قد استفحل سلطان البعض منهم، و مع تقدم السن بالبابا أصبح منهم من يسيطر على الأمور و يتحكم في شئون الكنيسة بلا أي سند قانوني ولا شعبي.
و الأمثلة لا تنقص المتابع، و لعل أحداث المحلة مازالت في الذاكرة.

3- أزمة الاغتراب عن الإسلام
لا يعرف أقباط مصر الكثير عن الإسلام إلا من خلال الكنيسة و وسائل الإعلام. و كلاهما معرفة نظرية بلا اختبار! يسأل الطفل في أول وعيه بالدين سؤالاً طبيعياً "هل يدخل المسلمون السماء مثلنا؟" و لا يجيبه أحدٌ في أحسن الظروف. و قد يسمع إجابات مغايرة من أناس معظمهم لا يعرفون عن الإسلام و المسلمين شيئاً كبيراً
ثم يكبر مغترباً عن دين غالبية المصريين، و في المدرسة ينفصل عنهم في حصة الدين. ثم في الجامعة لا يخالطهم، و في العمل يتعامل معهم في أضيق الحدود! هكذا يقضي عمره داخل وطن هو غريب عنه
و أزعم أن الكنيسة مسئولة بشكل ما مع الدولة عن هذا الوضع الذي يحكم سيطرتها على رعاياها. و مع غياب تعليم كنسي واضح بخصوص الإسلام يبقى الأمر ملتبساً، فلا نستطيع أن نرصد موقفاً واضحاً للكنيسة تجاه الدين الإسلامي لاهوتياً و بالتالي فالصمت المتواطيء هو الإجابة التي غالباُ ما تمرر رسالة عزلة و كراهية.
و يبقى الاغتراب أحد أهم أزمات الأقباط التي يجب التعامل معها جنباً إلى جنب مع أزمة حقوقهم المنقوصة
يُتبع

12 Comments:

At 12:09 AM, Blogger Socrates said...

تحياتي يا أفريكانو إنك فتحت الموضوع ده
مستنيين البقية

 
At 6:08 AM, Blogger R said...

ـ"يبدو مشهد السلطة الكنسية اليوم في مصر كأحد مشاهد البابوية الكاثوليكية في العصور الوسطى من حيث سلطان الرجل الأوحد و تحكمه في مقاليد الأمور حتى و إن لم يوجد ملوكٌ يتوجهم أو يخلعهم."

أوّل رد فعل لهذه العبارة هو شعوري بأنّ فيها مبالغة شديدة. سلطان الرجل الأوحد ليس حقيقيّاً في الكنيسة المصريّة، حتّى لو كانت المؤسسة المركزيّة تحاول السيطرة، فالكنيسة القبطيّة كانت (ولا تزال) عبر التاريخ تتمتع بنوع من الاستقلاليّة النسبيّة للأساقفة والقسوس المحليّين، والأمثلة كثيرة.

ثاني ردّ فعل هو أنّه ليس بوسعنا بالتحديد إثبات ما كان يحدث في القرون الوسطى، لكن لدينا بضعة معلومات على الأقل. هل تستطيع أن تعطيني بضعة أوجه شبه؟
أنا سأعطيك أوجه اختلاف:
١) البابا القبطي غير معصوم، بينما كان كاثوليك القرون الوسطى يقرّون ذلك رسميّاً.
٢) التمرد على البابا وعلى الرجعيّة الموجودة سهل جداً سواء بالتمرد السري (أي أن ينتمي الفرد شكلاً ويتمرد موضوعاً) أو التمرد العلني على صفحات الجرائد، أو التمرّد بالخروج العلني من الكنيسة القبطيّة التحاقاً بالطوائف الأخرى (التي ارتقت بعض الشيء لتأثرها بعصور أوروپا الذهبيّة). لا توجد أيّة مضايقات فعليّة يتعرّض لها من يغيّر الطائفة.
ـ

 
At 11:52 AM, Blogger ibn_abdel_aziz said...

موضوع هام يا مينا
ورد رامي موضوعي ايضا
ولست متخصصا في بعض ما قلت
وان كنت اعترض علي مساواة قبطي بمسيحي
كما اسلفت في موضوع اخر

المهم

اللي مزعلني ان كمية البحث الموضوعي ده كله من كل المدونين
والناس مش شايفاه
بينما غسيل المخ شغال 24 ساعة

اه ياربي
لو معي مال
لصنعت قناة فضائية حرة
تنقل كل هذا
الي كل الناس

 
At 2:02 PM, Blogger African Doctor said...

رامي:
١) البابا القبطي غير معصوم، بينما كان كاثوليك القرون الوسطى يقرّون ذلك رسميّاً
إذا كان البابا غير معصوم و مع ذلك لا أحد يجرؤ على حسابه و لا مواجهته بأخطائه، فما الفرق بينه و بين المعصوم رسمياً؟
هل دخلت مقر البابا الذي يسكن فيه؟ إنك ترى بالداخل صوراً بالحجم الطبيعي له و أقواله و حكمه مكتوبة على كل الحوائط. أي شخص يمكنه الحديث عن أخطاء البابا بعد ذلك؟

2) التمرد على البابا وعلى الرجعيّة
الموجودة سهل جداً
و ماذا يحدث لمن يتمرد؟ ماذا عن الحرمانات الكنسية من الأسرار أو من الكنيسة؟
و ماذا عن خوف الأساقفة "المطيعين" من قبول المتمردين حتى و إن لم يكونوا محرومين رسمياً؟
أعرف أسماءً تعارض الباباو لا تريد تغيير الطائفة و مع ذلك لا يستطيعون ممارسة حياتهم الدينية بصورة طبيعية بسبب معارضتهم

أوجه شبه:
1- الباب له كل السلطة و هو الذي يحرك المجمع المقدس

2- البابا عنده كل الإجابات في الأسئلة اللاهوتية و العقائدية و السياسية و العلمية و حتى الفنية

3- الكنيسة تتدخل تدخلاً مباشراً في حياة رعاياها

4- الإطاحة بالمعارضين لمجرد كونهم معارضين

 
At 2:05 PM, Blogger African Doctor said...

سقراط، سرعاً تأتي البقية و أنتظر تعليقك

ابن عبد العزيز، أتفهم موقفك و لكن مدوناتنا هي المساحة المتاحة لنا حالياً
اعتبرني مشتركاً في قناتك الفضائية من الآن

أما لفظ "الأقباط" فأنا قصدت به المعنى المتعارف عليه لا المعنى الحقيقي الذي بالطبع معك كل الحق فيما قلته بشأنه

 
At 4:32 PM, Blogger sydalany-وش مكرمش said...

روعة الموضوع
و مستني تكمله

و بالنسبة لحالة العزلة ما كانتش موجودة
و كان المسلمين بيدخلوا الكنائس في أي وقت من غير قلق
و أطفال المسيحيين كانوا بيدخلوا نوادي اللي عاملينها مسلمين على أساس إسلامي..أو واجهة إسلامية
و العزلة الكاملة حصلت لما تم تنصير مجموعة من الأطباء و المهندسين و تهريبهم للخارج هم و المسئول عن تنصيرهم
و تزامن ده مع بدأ نشاطات الجماعات المتشددة فده أدى لعزلة واضحة خوفا من الفتنة الطائفية
و للأسف ده أدى لجهل تام بالدين الإسلامي و أي حد يدخل البال توك حيلاقي شتايم و إدعاءات للمستشرقين لو طفل مسلم سمعها حيضحك لكن لو مسيحي سمعها ممكن ببساطة يصدقها مش لإنه متحامل على الإسلام لكنه ببساطة ما يعرفوش

يااه أنا كتبت ياما أوي
كفاية كده


بس فعلا موضوع جامد

 
At 7:26 PM, Blogger Darsh-Safsata said...


"يا فرعون اش فرعنك؟ قال ما لقتش اللي يوقفني"

يحضرني هذا المثل ونحن نتحدث في مثل هذه المواضيع، كما انني ارى انه لا يمكن ان نبحث مسألة المسيحيين المصريين بصورة منفصلة عن الأوضاع العامة في مصر

أعلم أن أسلوب اختيار البابا قد تغير مرارا على مر العصور، ولكنني لا أرى مشكلة في النظام الحالي والذي تم بمقتضاه اختيار البابا شنودة والذي يتم عن طريق انتخابات عامة تليها قرعة بين الحاصلين على أعلى الأصوات ولا أرى ان اسلوب اختيار بابا روما والذي يتم عن طريق الانتخابات للكرادلة فقط هو أفضل بأي شكل

لا اتفق معك في ان سلطات البابا "الرسمية" غير محدودة بل انه رسميا لا سلطة له خارج القاهرة والاسكندرية، وحتى رئاسته للمجمع المقدس لا تعطيه اية صلاحيات لا يتمتع بها اي اسقف اخر، بل ان عليه ان يحصل على الاجماع الكامل لأعضاء المجمع عند اصداره لأغلب القرارات

فأين المشكلة؟

المشكلة هي في التراث المصري الأصيل المتمثل في شعار اللي يتجوز أمي أقوله يا عمي
بما انه البابا فلنطيعه جميعا ونحصل على رضاه
الأساقفة ليسوا مطالبين بالخضوع للبابا ولكنهم يقدمون الخضوع الكامل ولا اعلم فيما يطمعون من هذا الخضوع
الشعب ليس مطالبا بالخضوع له ولكنه يفعل صاغرا
الكنيسة القبطية لا تدعي عصمة البابا ولكن ليس هناك من يجرؤ ان يقول انه مخطئ الا على استحياء شديد
بل ان هذا الخضوع اصبح يمتد للأساقفة وللكهنة
في رأيي ان المشكلة ليست في اللوائح وليست في النظام بل هي في الثقافة العامة للشعب المصري التي استقرت في الخمسين عاما الماضية
والتي أدت إلى تأليه كل ذي سلطان فما بالك بمن يملك السلطان الديني
فلندرس ما يحدث للدولة المصرية فنفهم ما يجرى داخل الكنيسة المصرية

 
At 7:57 PM, Blogger Darsh-Safsata said...


أما عن قضية العزلة القائمة فلي راي أخر

قضية التنصير والأسلمة قضية مستمرة في المجتمع المصري منذ دخول الاسلام إلى مصر ولم تتوقف وكانت تثير الحساسيات ولا تزال وستظل ولكنني أراها بريئة من قضية العزلة
وكذلك موقف الكنيسة "المعلن" لا أراه سببا للمشكلة فانني أرى انه اذا اردنا ان نعرف الانسان اليهودي فاننا لا بد ان نفترض انه لا يؤمن لا بالمسيحية ولا بالاسلام ولا بأنبياء الديانتين والا لما بقي يهوديا
وكذلك اذا اردنا ان نبحث عن ماهية الانسان المسيحي فاننا لابد ان نفترض انه شخص لا يؤمن بالاسلام ولا بنبيه والا لأصبح مسلما
وكذلك المسلم لا يؤمن بأورشليم أرضا للموعد ولا بالمسيح الها والا لما ظل مسلما
كون العديد من القيادات الرسمية تتحرج في بعض الأحيان من اعلان رفضها لنبي الاسلام ودينه فهو امر يرجع بالأساس للحساسية السياسية والاجتماعية للموقف، أو كما يقولون بالانجليزية
politically correct
القضية ليست في وجود رأي معلن من عدمه، ولا أدعي انني اعرف السبب الحقيقي لقضية العزلة ولكن لي ملاحظة عامة

في ظل فقر المجتمع المصري الشديد في تقديم الخدمات الانسانية والاجتماعية والمادية للمواطنين
ومع الردة الثقافية الكبرى التي حدثت في مصر بعد هزيمة 67 وبعد تبني الرئيس "المؤمن" السادات لسياسات تهدف إلى زيادة الانتماءات الدينية
ارتمى المسلمين والمسيحيين في أحضان الدين بحثا عن الخلاص
وكانت توجد في السابق العديد من الأنشطة الاجتماعية والتعليمية والثقافية والمادية التي تقوم بها الارساليات الكاثوليكية في مصر
وبالرغم من ان هذه الأنشطة لم تكن حكرا على المسيحيين مثل المدارس الكاثوليكية ونادي الواي وما شابه
الا ان "الأقباط" مسلمين ومسيحيين عندما بدأوا في تقليد هذه النماذج بهدف ايجاد بديل للدولة الرخوة التي لم تعد تقدم الخدمات الكافية لشعبها قدمتها بصورة مختلفة
ففي اطار مرحلة السبعينات بدأت هذه الحركات تأخذ اشكالا دينية منغلقة واعتقد ان الكنائس كانت سباقة الى تقديم هذه الخدمات وتحويل الكنائس من دار للعبادة الى مؤسسات اجتماعية وثقافية يلتقي فيها الجميع ويحصلون على ما يريدون من خدمات مثل النوادي والمكتبات وقاعات الافراح والعزاء بل والدروس الخصوصية ودورات الكمبيوتر الخ
وعلى الجانب الاخر نشطت المساجد هي الأخرى في انشاء دور العلاج والمراكز التعليمية وما شابه
فاذا نظرنا الى الشاب المصري "العادي" الذي لا ينتمي لا الى نادي ولا الى جمعيات اهلية وهو وضع الغالبية العظمى من المواطنين ستجد انه قضى فترة طفولته وشبابه عندما يكون خارج المدرسة أو الجامعة في ممارسة كل انشطته داخل مؤسسات دينية لا ترحب بوجود الآخر حيث انها تعتبر ان من ضمن رسالتها ان تقوم بالتعليم والارشادالديني
واصبحت هذه المؤسسات هي بديل الدولة ومجتمعها هو المجتمع الذي يحيا به الانسان المصري
لا اعلم ان كان هذا التفسير هو سبب العزلة ولكنني اعتقد انه قد ساهم في المشكلة

 
At 8:50 PM, Anonymous مهاجر said...

يا أخ مكرمش انت شكلك مش فاهم حاجة خالص...
(و العزلة الكاملة حصلت لما تم تنصير مجموعة من الأطباء و المهندسين و تهريبهم للخارج هم و المسئول عن تنصيرهم
و تزامن ده مع بدأ نشاطات الجماعات المتشددة فده أدى لعزلة واضحة خوفا من الفتنة الطائفية)

تنصير إيه وتهبيص إيه/

يعني أقول ان العزلة سببها الأسلمة على مدى ١٣ قرن مثلاً وابقى باخرف زيك؟
وايه الـ
paltalk
يا عمي.. البرنامج ده عمره ييجي خمس سنين، والجماعات الإراهبية الي انت مسميها متشددة علشان تهرب من اسمها الحقيق: متطرفة/مجرمة قتلت من المسيحيين ما لا يقل عن ٥٠ في ١٠ سنوات. ومافيش راجل في مصر حرك شنبه، تعال شوف بيعملوا ايه لما حد يتقتل في فلسطين: مظاهرات وهلم.
يعني المسيحيين مالهمش نصيب في مظاهرة تتعمل عشانهم؟ ولا دمهم رخيص عندك؟

قال تنصير قال!!!!
زغرطي ياللي مش دريانة
ـ

 
At 11:54 PM, Blogger African Doctor said...

لا أعلم شيئاً عن عمليات تنصير منظمة كما ذكرت يا وش مكرمش
لكن أعلم كثيراً عن مدّ طائفي وصل للذروة في السبعينات مع تأثير الوهابية القادمة من السعودية و أقباط المهجر المتشددين
أعلم ايضاً أن التبشير بالمسيحية ممنوع بحكم القانون و أن تغيير الدين من أصعب المواقف في مصر
ربما أتناول هذا بشيء من التفصيل لاحقاً

درش: تعليقك غني، و إليك بعض الانطباعات السريعة
تفرعن فرعون لأن لا أحد يسائله، أو لأن الناس تبحث عن فرعون تفرعنه. أوافقك 100% و لكن المشكلة تأتي عندما يستيقظ أحد و يحاول تبيه الناس أن الفرعون ليس إلا بشراً مثلهم فيغضب الفرعون و الناس معاً!!
أما قضية العزلة فكبيرة ، و أنا قصدت طرح فكرة "الاغتراب" اغتراب الكنيسة عن واقعها الإسلامي
عزلتها الإرادية عن مجتمع مفترض أن تندمج فيه

أسأل: هل هناك فرق بين عزلة الكنيسة و عزلة الأقباط أم أنهما وجهان لموقف واحد ؟
وإذا كان ما ذكرته تفسيراً لعزلة المواطن القبطي، فما تفيرك لعزلة الكنيسة؟

 
At 1:13 AM, Blogger karim moheb said...

انا قريت كل التعليقات بس انا حاسيس ان السبب اعمق من كدة شوية و هو نابع من الكنيسة نفسها ودية للاسباب الاتية وهى التى اصرت على وجودة خوفا او تخوفا من المجهول امامها وهو
1- الاحساس من ان اى شئ خارج الكنيسة هو خاطئ " لا تحبوا العالم ولا الاشياء التى فى العالم ...." و لكن التفسير الابائى يشير ان العالم هو الخطية وليس الناس وهو ما يعرفة المفسرين ولكن لا يقولونة صراحة خوفا من خروج الناس الى العالم وهو ما ينافى قول السيد القائل اذهبوا الى العالم و فى موضع اخر لست اسالك ان تاخذهم من العالم بل ان تحفظهم من الشرير فالسيد المسيح لا يريد عزلتنا
2- التناقض الغريب فى الكلام الكنسى تجدة تارة يقول لك حب الاخر حب كل الناس وتجدة تارة يقول لا تصادق هذا انة مختلف عنك ....ابتعد ابتعد
3- الموسسة الدينية اخذت اشكال غريبة فى 50 سنة ماضية وهى الموسسات العلاجية و الترفيهية ...الخ بعد فترة اصبح الانتماء الى الكنيسة ولست اقصد الكنيسة عموما لا بل اقصد كنيسة بعينها فتجد التنافس فى ان هذة الكنيسة افضل من هذة فاصبح لدى الشباب عزلة تامة عن المجتمع وكانت تعيش فى ارض غير الارض و فى كنيسة غير الكنيسة .
4- اما عن سلطان البابا فهو لة الحق فى ادارة شئون الكنيسة من الناحية الدينية فقط وليس الناحية السياسية وكانت الكنيسة تقوم بدور ايجابى وفعال فى بعض الاوقات مثل ايام البابا كيرلس عمود الدين لان كان لة هدف ورؤيا اما الان فنجد المبدء ان كل " عمة " واسمحوا لى بقول ذلك تفعل ما تريد فى مكانها فمثلا يمكنك تصوم الاربعاء بسمك داخل اسيوط ولكن خارج اسيوط فحرام الكثير من الخلافات الغريبة بين هذة العمم اما عن المجمع المقدس فالبابا ليس مجرد واحد فهو يقرر ما يريد و يفعل ما يريد ولكنة يترك بعض الاساقفة يقومون بادور لة دون سؤال او ضابط
5- اعتقد ان الرؤيا لدى الاقباط الان "دعونا نعيش " وهذا اكبر عزلة الاحساس داخل الكنيسة ان هذة البلد ليست ملكك

 
At 9:13 PM, Anonymous ألِف said...

"التمرّد بالخروج العلني من الكنيسة القبطيّة التحاقاً بالطوائف الأخرى"
لكن هذا يا رامي يكون انسلاخا لا يعود فيه للمنسلخ تأثير في باقي الجماعة المرغوب إصلاحها. مثل الهجرة من الوطن.

كنت سأشير إلى ما اعترض عليه ابن عبد العزيز. غباء أجهزة الإعلام مسلمة بديهية. لكن المسيحيون المصريون فيما بينهم، على ما أعلم، يستعملون كلمة "مسيحي" للدلالة على أنفسهم في السياقات الطبيعية، ربما إلا حينما يدخل البعد السياسي في الموضوع -صوبوني رجاء - يكون فيه تمييز واعي، و غالبا رافض، للآخر المسلم.

فبعد هذا لماذا يعود المفكرون المسيحيون إلى استخدام كلمة "قبطي" في إطار تحليلاتهم خصوصا من ينطلقون من مثل منطلقاتك با أفريكانو، التي ترى صيغة وطنية أشمل من الدين!

مع أني كتبت السابق قبل أن أقرأ تعليق أفريكانو هذا:
"أما لفظ 'لأقباط' فأنا قصدت به المعنى المتعارف عليه لا المعنى الحقيقي الذي بالطبع معك كل الحق فيما قلته بشأنه"

إلا أني ما زلت أرى أن المصطلح هو نصف الجهد المطلوب لعرض القضية و كسبها؛ أيا كانت.

"و العزلة الكاملة حصلت لما تم تنصير مجموعة من الأطباء و المهندسين و تهريبهم للخارج هم و المسئول عن تنصيرهم"
لأ. التاريخ لا يحدث في نقاط كما يدرس لنا في الكتب، و إن كان فبالتأكيد لا يمكنك الإشارة إلى هذه الحادثة التي أشار إليها أبو وش مكرمش - التي أجهلها - باعتبارها سبب كل المصائب.

دوما ما أتسائل عن السبب الذي دعا الكنيسة إلى بناء مقرها الجديد و مجلس رأسها في القاهرة عوضا عن مقر كرسيه التاريخي في الإسكندرية؟
فهل ما قاله درش "بل انه رسميا لا سلطة له خارج القاهرة والاسكندرية" هو جزء من السبب، فكما اختار البابا القديم عاصمة البلاد وقتذاك، انتقل البابا المعاصر إلى العاصمة الحالية؟

تفسيرك للعزلة صحيح في رأيي يا درش. فككت الدولة أوصال المجتمع المدني و شجعت التدين.

" لا تحبوا العالم ولا الاشياء التى فى العالم ...." == "أو لم ننهك عن العالمين"!!

 

Post a Comment

Links to this post:

Create a Link

<< Home

--